حبيب الله الهاشمي الخوئي

326

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

السادسة والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 246 ) وقال عليه السّلام : صحّة الجسد من قلَّة الحسد . المعنى بئس الداء الحسد ، وقلَّما يخلو عنه أحد ، فهو نار ملتهبة تحرق الحاسد ، وتخلّ بالصحّة وتنشأ المفاسد ، وربّما يحسد الخلفاء والامراء على السّوقة والأدباء ففي شرح المعتزلي نصّ ما يلي : قال المأمون : ما حسدت أحدا قطَّ إلَّا أبا دلف على قول الشاعر فيه : إنّما الدّنيا أبا دلف بين باديه ومحتضره فإذا ولَّى أبو دلف ولَّت الدّنيا على أثره الترجمة فرمود : تندرستي از حسد كاستى است . حسد مىخورد جسم وجان همچو دود تن سالم آرد دل ناحسود السابعة والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 247 ) وقال عليه السّلام لكميل بن زياد النّخعي : يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فو الَّذي وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا ، إلَّا وخلق الله له من ذلك السّرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتّى يطردها عنه ، كما تطرد غريبة الإبل . اللغة ( راح ) رواحا : جاء أو ذهب في الرواح أي العشىّ وعمل فيه ، ويستعمل لمطلق